2010-03-01

مصر: مدون يواجه محاكمة عسكرية بسبب تدوينه

تحديث 7 مارس 2010: إيقاف المحاكمة وبراءة أحمد مصطفى.
تحديث 2 مارس 2010: تم تأجيل الجلسة إلي 7 مارس.


تستمر الحكومة المصرية في التضييق على حرية الرأي والتعبير وتقييد استخدام الوسائط المختلفة لتداول المعلومات ومعاقبة مستخدميها. وللأسف فإن الحكومة المصرية تقوم بتصعيد القمع ضد مستخدمي الوسائط الإلكترونية للنشر، فلأول مرة في مصر تم تحويل مدون إلى المحاكمة العسكرية وهو المدون أحمد عبد الفتاح مصطفى (طالب بكلية الهندسة جامعة كفر الشيخ) صاحب مدونة "ماذا أصابك يا وطن" ، بعد أن قامت النيابة العسكرية بالتحقيق معه وحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق بسبب تدوينه (تم حذفها مؤخراً) قام بنشرها بتاريخ 15 فبراير 2009 على المدونة.

ووفقاً، لبيان صادر عن مؤسسة حرية الفكر والتعبير، فإن احمد مصطفى تم إلقاء القبض عليه صباح يوم 25/2/2010، وتم تحويله للمحكمة العسكرية بالاتهامات الآتية:

1. نشر عن طريق الانترنت أسرار تعتبر من أسرار الدفاع.
2. نشر أخبر من شأنها أن تلحق الضرر بضباط القوات المسلحة.
3. إهانة القائمين على أعمال قبول الطلاب بالكلية الحربية.

وكانت أولى جلسات المحكمة يوم الأحد 28 فبراير 2010، وتم تأجيلها لليوم 01 مارس 2010 (تم تأجلها للغد). يأتي هذا الحدث بعد أيام قليلة من قيام الحكومة المصرية بالخضوع إلي آلية الاستعراض الدوري الشامل بالأمم المتحدة، وتقديم تقريرها الأول عن حالة حقوق الإنسان في مصر. وجدير بالذكر، أنه أثناء مناقشة التقرير (يوم 17 فبراير 2010) طالبت العديد من وفود الدول -التي شاركت في النقاش- بإنهاء الاعتداءات على الصحفيين والمدونين وعدم حبسهم. وجاء تعليق الوزير مفيد شهاب أن " حرية التعبير وحرية المدونين مكفولة"!.

في رأيي أن الحكومة المصرية تفتقد إلي إرادة حقيقية لتعزيز حرية التعبير، ويجب أن تكون أكثر تسامحاً مع المحتويات التي تنشر، وأن تعمل من أجل تعزيز الرأي والتعبير، وليس من أجل تكريس جهودها لمعاقبة الأفراد بسبب أرائهم.

كان الأولى على الدولة أن تحقق في ما دونه المدون والوقوف على حقيقته والتعامل مع التدوينة كشكوى أو طلب أو التماس من مظلوم وإظهار الحقيقة وإعلامها للمدون ولجمهور الناس لزيادة ثقتهم في مؤسسات الدولة بكافة إشكالها بما فيها العسكرية، هذا هو الطريق الصحيح لعدم زعزعة ثقة الناس في مؤسسات الدولة وليس عن طريق تكميم الأفواه والاحتجاز والحبس، اللذين يعتبروا في حد ذاتهم -كنهج- إساءة لتلك المؤسسات. كافة الجرائم المنسوبة للمدون هي ذاتها التي تقوم بها مؤسسات الدولة من خلال تعاملها مع قضية احمد مصطفي

ليست هناك تعليقات: