2009-09-14

تخويف المدونين..بين الملاحقة الأمنية والتوجه الحقوقي

أثارت مؤخراً البلاغات التي تقدمت بها منظمتان حقوقيتان لضبط ومصادرة عدد من الكتب، تحتوي علي "خرافات وشعوذة" من وجهة نظر المنظمتان، الكثير من الآراء في الوسط الحقوقي والمهتمين بحرية الرأي والإبداع حول توظيف التقاضي وقضايا الحسبة للتعامل مع أصحاب الرأي بشكل خاص و"الآخر" بشكل عام سواء اتفقنا أو اختلفنا معه، خصوصاً أن البلاغات اشتملت علي ألفاظ تحمل في مضمونها إقصاء الرأي الآخر مثل "شرك وكفر" و"ازدراء الأديان". كما تناول بعض المدونين هذا الحدث وقاموا بطرح وجهات نظرهم من خلال كتابات مثل مدونة وسع خيالك ومدونة تابوهات
كل هذه النقاشات التي تمت –ولا زالت تتم- دفعت مركز هشام مبارك للقانون لعقد ندوة لبلورة المواقف الحقوقية من استعمال التقاضي، واستضافت الندوة أ\ نجاد البرعي ممثلاً للمجموعة المتحدة وأ\ أحمد سميح ممثلاً عن مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، وهما المنظمتان التي قامتا بتقديم البلاغات، واستضافت أيضا أ\بسام مرتضي المخرج وصاحب التدوينة التي نشرت بمدونة تابوهات. لا تهدف هذه السطور تسليط الضوء علي موضوع البلاغات -رغم أهميته- ولكن تستهدف تناول المداخلة التي قام بها سميح والتي وجه فيها تهديد ضمني للمدون أحمد ناجي -صاحب مدونة وسع خيالك- باللجوء للقضاة للتعامل مع تدوينه ناجي التي تناول فيها موضوع البلاغات بشكل لم يُرضى سميح. حيث قال سميح فيما معناه أن على مستخدمي الانترنت التأني قبل استعمال الكيبورد (لوحة المفاتيح) للكتابة!، والتفكير أكثر من مرة قبل نشر أي شيء تجنبا لملاحقة قضائية!! قد تطوله، وهو الأمر الذي أكده سميح لي عندما سألته للتأكد وبالتالي أصبح التهديد صريح وليس ضمني.
الآن، نحن أمام أحد الحقوقيين الذي يرى أن التعامل مع كتابات المدونين يكون من خلال التقاضي، وأود أن أنشط ذاكرتكم بالواقعة التي تعرض لها الصحفي خالد البلشي –الذي يدير مدونة ينشر بها أعماله الصحفية- لاستدعاء أمني بسبب تعليق وارد من مجهول علي مدونته، والذي بطبيعة الحال دفع البلشي لتحذير مستخدمي الانترنت أثناء التعامل مع التعليقات! تجنباً لأي ملاحقة أمنية
مجمل القول، أصبح المدونون معرضون لملاحقة أمنية -وهو أمر مفهوم نسبياً وليس بجديد- ولملاحقات قضائية من بعض المهتمين بمجال حقوق الإنسان، مما يثير تساؤل حول الدور المتوقع من الحقوقيون، هل هو توسيع هامش الحريات والحفاظ علي مساحات الاختلاف، أم احتكار الحرية وحقوق الإنسان لفئة ما؟! 
في النهاية لا أتمني أن تنجح المحاولات الأمنية ومحاولات بعض الحقوقيين من تخويف المدونين  
 مصدر الصورة -

هناك تعليق واحد:

Mina يقول...

إيه الخرا ده يا عم رامي

هي وصلت بالحكوكيين إنهم يهددوا المدونين بالملاحكات الكدائية


عاش الكابتن سميح حامي حمى الدين من الخورافات والشعوذات وليسقط الإخوة المدونين السفلة اللي مش بيراجعوا نفسهم مرتين قبل ما يتهببوا يكتبوا تدوينة أو يتنيلوا على عينهم ويكتبوا تعليق