2016-05-02

Thank You for The 2016 Bobs Award - Best of Online Activism

I am honored to be the recipient of The 2016 Bobs Award - Best of Online Activism in the Tech for Good category, which is organized by Deutsche Welle. The award is by Netizens vote, and is for my work in supporting individuals and institutions in the field of digital security and privacy. I got 9902 votes and its the highest votes in all categories of the award. This would not have been possible without your support and votes. I would like to express my immense gratitude for everyone's support. This includes people and organizations from Egypt, Lebanon, Bahrain, Syria, Jordan, Tunisia, Palestine, Morocco and elsewhere. 

For me the significance of the award this year is it sheds the light on the importance of our right to privacy in the light of the authorities’ efforts and security surveillance practices to breach our privacy that shake our lives and present high negative impact on our ability to communicate, express, organize, and seek knowledge. We shouldn't normalize surveillance practices on both our private communications and information and also on our public speech – many fellows and people are in detentions and prisons solely for their views and thoughts. We shouldn't be afraid to voice our opinions, and no one should be denied his or her freedom for an idea no matter how different we are. No one should determine our boundaries and limitations. And we don’t need to agree with people to defend their rights. All around us, university students get imprisoned, lawyers receive arrest warrants, journalists are summoned and threatened, media personnel shows are canceled and private calls aired on live TV, academics are denied access to pursue their work, actors denied the right to practice their art, novelists jailed, politicians jailed and meetings recorded, human rights NGOs and practitioners sued, activists and researchers banned from traveling, people stopped in the streets to arbitrary inspect their phones. Our right to privacy in all domains is crucial for a democratic life and social change. Our struggle to change laws within the security and telecommunication sector is draining but indeed possible. Maintaining privacy in the digital medium is very possible. From my work and collaboration with different groups I realize that change is possible, thanks of course to free and open source encryption techies and communities. The right to privacy is a core right, an enabler to our liberties regardless of the domain and regardless of who we are and what we do. Once again, I appreciate all your support. Thank you :)

حائز على جائزة البوبز العالمية ﻷفضل نشاط رقمي 2016

أعلنت مؤسسة دويتشه فيلا الألمانية عن فوزي بجائزة البوبز العالمية ﻷفضل نشاط رقمي 2016 (في فئة التكنولوجيا من أجل الصالح العام) عن عملي في مجال دعم الأفراد والمؤسسات في أمن المعلومات والخصوصية، والجائزة نتيجة اختيار وتصويت الجمهور. بفضل دعمكم حصلت على أعلى نسبة تصويت في جميع الفئات هذا العام: 9902. بشكل شخصي أشكر بشدة كل الناس والمؤسسات من مصر ولبنان والبحرين وسوريا والأردن وتونس وفلسطين والمغرب، والأصدقاء في باقي القارات والمجرات المجاورة، اللي دعموا وساندوا ترشيحي وبدونهم مكنش ممكن أفوز، ممتن جدا لكل مساعدة وجهد وكلمة.

بالنسبة لي أهمية التكريم السنة دي أنه تسليط ضوء على أهمية الحق في الخصوصية في كل حياتنا في ظل توسع ممارسات السلطات في خرق خصوصية المواطنين والمراقبة والتجسس اللي بتبهدل حياتنا وبتأثر على قدراتنا في التواصل والتعبير والتنظيم والمعرفة - سواء مراقبة محتوى واتصالات خاصة أو مراقبة محتوى عام بنقوله وبنتعاقب عليه. لغاية وقت قريب كتير منا كانوا بيحسوا "اننا مش مهمين" و"مش بنعمل حاجة خطيرة" ومع الوقت بدأنا ندرك ان كلنا بنتعرض لنفس المشاكل. ناس كتير في المعتقلات والسجون نتيجة تسلط الأنظمة والمراقبة مش لأي سبب سوى رأي مختلف شاركوه على نحو عام أو خاص. مش مفروض نخاف من رأي ومش مفروض حد يتحرم من حريته بسبب فكرة مهما كنا مختلفين، ومش مفروض يتحدد لنا قوالب ومعايير، والحقيقة مش مهم اصلا نتفق مع الناس عشان ندافع عن حقهم. حوالينا شباب جامعة بيتحبسوا.. محامين يطلعلهم ضبط واحضار.. صحفيين يجيلهم استدعاءات ويتهددوا.. إعلامين يتمنعوا من الظهور ويتسجل لهم مكالمات.. أكاديميين يتحرموا من ممارسة عملهم.. فنانين يتمنعوا من فنهم.. أدباء يتحبسوا.. سياسيين يتسجنوا واجتماعات تتراقب.. منظمات حقوق إنسان وحقوقيين يترفع عليهم قضايا.. باحثين يتمنعوا من السفر.. ناس تتوقف في الشارع والموبايلات تتفتش.. مش مفروض نتسامح ان المراقبة "عادي". حق الناس في الخصوصية في كل النطاقات جوهر أساسي ﻷي حياة ديمقراطية وتغيير اجتماعي، ومعركتنا في تغيير القوانين والأنظمة الأمنية والبنية التقنية للاتصالات منهكة جدا بس ممكنة. والحفاظ على خصوصيتنا على الانترنت والاتصالات كمان ممكنة جدا، ومن تعاون وشغل مع كل الناس بيتأكد لي اننا نقدر نغير ونعمل فرق برغم كل الصعوبات والتعثرات. الحق في الخصوصية هو حق أساسي، بصرف النظر عن احنا مين وبنعمل ايه. مرة ثانية باشكركم جدا على الدعم.

2016-01-23

هل المراقبة تحمينا من الإرهاب والجريمة؟

دراسة مختلف التجارب للدول والشعوب، مصدر إلهام للحلول الممكنة والأخطاء التي مر بها الآخرون كي نتعلم وندرك، واختلاف الثقافات والمكونات للتجارب والدوافع التي أدت إليها تثري عملية التعلم وتطوير الأفكار.

يعتقد حراس السلطة وصناع القرار في الدوائر الأمنية والاستخباراتية أن التوسع في أعمال المراقبة أمر ضروري وفعال للوقاية من الجرائم ومكافحة الإرهاب، ونجد في مختلف الدول أن المبررات المعلنة والأسباب المقدمة، تكاد تكون منسوخة ومتقاربة. ونادرا ما تقدم الدول براهين على فعالية تلك الأساليب على نحو يمكننا التحقق منه، ونجد أن الأعمال التي تصنف إرهابية وتخريبية ما زالت قائمة ومستمرة وآخذة في التطور بالرغم من توحش ماكينة المراقبة على مستويات مختلفة.

في إطار مراجعة أفعال الحكومة الأمريكية ودرجات مشروعيتها، قامت مؤسسة نيو أمريكا البحثية في يناير 2014 بإصدار ورقة بحثية تنظر في درجة ارتباط وفعالية آليات المراقبة والاختراق وفحص سجلات المواطنين بمحاكمة المجرمين، وجدوى تلك الآليات في تحقيق نتائج مختلفة لصالح العدالة. قامت المؤسسة بتحليل قضايا 225 شخصا تمت محاكمتهم في أمريكا على خلفية أفعال تصنف بإرهابية، في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وتوصلت إلى أن طرق التحري التقليدية، مثل استخدام المخبرين واستجواب المجتمعات المحلية وعمليات الاستخبارات المباشرة، كانت النواة الأساسية في التحقيقات في أغلب القضايا، في حين أن مساهمة برامج المراقبة كانت محدودة. وتوصلت أيضا إلى أن برنامج فحص ومراقبة المكالمات التليفونية ساهم في بدء التحقيقات فقط في 1.8% من القضايا محل التحليل.

وأهم ما جاء في الورقة البحثية، أن برنامج وكالة الأمن القومي الأمريكي المختص بجمع وفحص جميع المكالمات التليفونية "لم يكن ذات تأثير واضح لمنع الأعمال الإرهابية".

وإذا ألقينا نظرة عامة على لندن في المملكة المتحدة - التي تتربع على قائمة أكثر مدن العالم في تركيب كاميرات المراقبة في الأماكن العامة والخاصة - نجد أيضا عدم جدوى حقيقية لنظم كاميرات المراقبة في مكافحة الجريمة. ففي عام 2007 أصدرت جمعية الديمقراطيين الأحرار بلندن تقريرا تحليليا مفصلا عن نسب الجرائم وتدخلات الشرطة في المناطق الإدارية التي تشهد كثافة مرتفعة لكاميرات المراقبة، وتوصل التقرير إلى أن قدرة رجال الشرطة على إلقاء القبض على المجرمين في المناطق ذات مئات الكاميرات لا تختلف عن قدرتهم في المناطق التي تكاد لا تحتوي على أي كاميرات. وقال آنذاك متحدث باسم الجمعية إنه لا يوجد رابط بين ارتفاع نسبة كاميرات المراقبة وتحسين معدل الجريمة. وبالرغم من ذلك نجد أن مدينة لندن وحدها بها 500,000 كاميرا مراقبة وتضم المملكة المتحدة إجمالا 5.9 مليون كاميرا – وفقا لإحصاء صادر في منتصف 2013 عن رابطة الصناعات الأمنية في بريطانيا – أي بمعدل كاميرا واحدة لكل 14 شخصا.

هل تتذكرون تفجيري ماراثون بوسطن اللذين وقعا في أبريل 2013؟ ذلك اللقاء كان منعقدا في حضور كاميرات عديدة سواء كانت كاميرات مراقبة أو إعلام ومع ذلك تم التفجير. وساهم شهود العيان في تحديد مواصفات من ارتكبوا الواقعة – وليست كاميرات المراقبة.

لا يختلف الوضع في القاهرة كثيرا من حيث التوسع في أعمال تركيب كاميرات المراقبة وافتراض تحقيق الأمن. في يناير 2015 أعلنت وزارة الداخلية عزمها تركيب كاميرات مراقبة في الشوارع الرئيسية بالقاهرة وإعداد قانون لإلزام المحال بتركيب كاميرات مراقبة. وفي أغسطس 2015 أعلنت وزارة الأوقاف تركيب كاميرات مراقبة في مساجد الجمهورية (واحدة من المشكلات التي لا يتسع المجال في هذا المقال لتناولها هي التفرقة بين مراقبة المجال العام مثل الشوارع والميادين والمجال الخاص مثل الأماكن الدينية).

على سبيل المثال، وقعت الأحداث التالية في أماكن من المفترض أنها تتمتع بقدر من التأمين بواسطة كاميرات المراقبة في محيطها: انفجار مديرية أمن القاهرة (يناير 2014) وانفجار محيط مبنى الأمن الوطني في منطقة شمال القاهرة (أغسطس 2015) وقبل ذلك بأسابيع وقع انفجار في محيط القنصلية الإيطالية بوسط القاهرة (يوليو 2015). وبالرغم من وجود كاميرات مراقبة إلا أن ذلك لم يمنع وقوع التفجيرات وأتشكك إن كان هناك أي مادة فيلمية قيمة ساهمت في تحديد المشتبه بهم – الحقيقيون.

اندفاع حراس السلطة نحو تطوير أشكال المراقبة كرد فعل تجاه الأزمات، له عواقب سلبية عديدة تصيب الدولة والمجتمعات. فعلى مستوى الدولة تطوير نظم المراقبة يعتمد على ضخ مبالغ طائلة جدا من الميزانية بلا مردود يستحق تلك الأموال التي يمكن أن تستثمر في مناحي أخرى، كما أن الانشغال بتلك النظم يزيد من توقعات وهمية تتكون لدى الدولة وحراسها ويؤدي إلى استخدام سيء لموارد الدولة البشرية والشبكية، ويفتح الأبواب أمام سوء استغلال السلطة والصلاحيات. وعلى مستوى المجتمعات فإن تلك النظم تعصف بخصوصية الجميع بلا تمييز وتحول الجميع كفئران في معمل مراقبة على مدار الساعة وتزيد من فرص الاشتباه في أي شخص وكل شخص بلا أسباب منطقية ويحد من حرية الآخرين في التصرف والتعبير. والأهم هو أن شبكات المراقبة لن تساعد في السيطرة على الجرائم أو القضاء على الإرهاب.

 * تم نشر هذا المقال على موقع هنا صوتك بتاريخ 23 يناير 2016.

2015-12-21

هل علينا الوثوق في شركات الاتصالات والإنترنت؟

في أغلب الأحيان تبدأ العلاقة بين المواطن ومقدم الخدمة، سواء كانت شركة اتصالات أو مصلحة حكومية أو بقالة أو مستشفى، بمجموعة أسئلة شخصية يطرحها مقدم الخدمة على الفرد قبل التطرق إلى موضوع الخدمة، وعادة تتضمن اﻷسئلة الاسم ومحل الإقامة ورقم الهاتف وربما نسخ البطاقة الشخصية بكل ما تحمله من بيانات، وقبل البدء في موضوع الخدمة قد يطلب منك مقدم الخدمة التوقيع على ورقة ما للمباشرة في الخدمة. وفي مجال التكنولوجيا والإنترنت تتجسد تلك الورقة في شكل وثيقة مذيلة بصندوق "موافق".

نستخدم يوميا محركات البحث لمطالعة موضوعات نهتم بالتعرف عليها، وقد تكون رياضية أو فنية أو دينية أو سياسية أو صحية، لتصب في محصلة معارفنا العامة وقدرتنا على التفكير واتخاذ القرار. كما أننا نتواصل على نحو يومي عبر أدوات ووسائل الاتصال لأغراض اجتماعية ومهنية. ونقوم دائما بمشاهدة مقاطع فيديو ترفيهية وتثقيفية. كما أن أغلبنا يدون ملاحظات وأفكارا في مسودة بالبريد الإلكتروني أو ملف نصي على الكمبيوتر أو كراسة ملاحظات بحوزتنا.

منذ بضع سنوات شعرت بصدمة كبيرة عندما اكتشفت إمكانية الوصول إلى سجل لي يحتوي على جميع عبارات البحث التي قمت بكتابتها على مدار سنوات على محرك البحث جوجل. وجانب من الصدمة كانت مطالعة تاريخ تطور اهتماماتي والقراءات وفيما كنت أفكر عبر الزمن، وجانب أكبر من الصدمة هي حقيقة وجود ذلك السجل الذي يكشف كثيرا عن شخصيتي. قررت البحث عن مزيد من سجلاتي التي لم أكن أعلم بوجودها لدى شركات أخرى، وتوصلت لوجود سجل يضم جميع مقاطع الفيديو التي شاهدتها طيلة سنوات على موقع شركة يوتيوب وسجل آخر يضم كل كلمات البحث التي كتبتها على موقع شركة فيسبوك. شعرت وقتها بغضب وانهيار طبقة الخصوصية التي كنت أتصورها موجودة، وهذا أمر مزعج جدا.

وأدركت أن شركات الإنترنت والاتصالات لديها قدرة على استنتاج سلوكياتنا وتفضيلاتنا وتحديد شبكة علاقتنا الاجتماعية على نحو جامح، قد يكون أفضل من أقرب المقربين لنا ومن أنفسنا أحيانا. وفي نفس الوقت تقوم الشركات داخل بلادنا إما بالتنصل من المسئولية تجاه تسليم بياناتنا الشخصية لحراس السلطة بحجة "أوامر ملزمة"، أو تبادر بفاعلية لتيسير مراقبة الجمهور من منطلق "مصالح متبادلة" مع حراس السلطة.

وفي كل الأحوال فإننا كمستخدمين للخدمات وكجمهور يتلقى خدمات عامة وأصحاب مصلحة متنوعين، ليس لنا أي حضور أو وزن في المفاوضات بين قطاع الاتصالات وحراس السلطة، ولسنا أصلا في معادلتهم التي تعبر عن منافعهم، ودائما يتم "إخطارنا" بالاتفاقات و"تنبيهنا" بالتعديلات، أو نعلم عنها من قبيل الصدفة أو التسريبات، وتكون المسألة أمرا واقعا في كل الأحوال.

قدرتنا على بناء الثقة أو مراجعة الثقة في دوائرنا الاجتماعية والإنسانية، أمر ممكن حيث تتوفر إمكانية المشاهدة بأعيننا، ونستطيع تكوين وجهة نظر بناء على ما نمر به، ويمكننا الاستفسار والحصول على معلومات أكثر، ويمكن أن نقوم بمحاسبة ومساءلة صديق أخطأ أو زميل ارتكب مشكلة، ونشعر متى كان الشخص أهل ثقة أو لا يستحقها عبر تراكم مواقف، وهكذا. أما على صعيد العلاقة بين الفرد ومقدم الخدمة، فلا يوجد كل ما سبق، والعلاقة بأكملها مبنية على افتراض الثقة ونسمع دائما من خدمات العملاء وفي الإعلانات "شكرا على ثقتك". تلك الثقة تم افتراضها وبناؤها على لا شيء حقيقي، ولا يوجد أي دعائم لها. والعلاقة فوقية بين المقدم والمتلقي، وليست علاقة على نحو متساو، ولن تكون كذلك بسهولة.

عندما يكون كل الأطراف وأصحاب الشأن شركاء في صناعة القرار والقانون، ومساهمون على نحو متساو في تشكيل آليات التنفيذ ومعايير المحاسبة والشفافية، ومتشاركون في المسئولية لحماية حقوق المستخدم وتوظيف أفضل للموارد، يمكننا في هذه الحالة أن نقول إننا جميعا نتشارك في حوكمة الاتصالات، وعندما أقول جميعا أقصد: المستخدمون والمحامون والصحفيون والمهندسون والأكاديميون وممثلو الشركات وممثلو القطاعات الحكومية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني... وكل أصحاب المصلحة بمختلف الدرجات.

 * تم نشر هذا المقال على موقع هنا صوتك بتاريخ 21 ديسمبر 2015.

2015-11-29

هل يتوجب على الحكومة مراقبتنا أم العكس؟

دعونا في البداية نفرق ما بين الخصوصية والسرية. الخصوصية مسألة حيوية وأصيلة لتمكين الفرد من التحكم في تفاصيل حياته ومعلوماته الشخصية كيفما يشاء بما في ذلك اختيار كيفية المشاركة والقدر والزمن والوسائط والأشخاص بدون أي تدخل أو جبر، ويوجد درجات مختلفة من الخصوصية. ودعونا نتفق أيضا أن الخصوصية ضرورية لقدرة الفرد على اتخاذ قرارات على نحو واعي ولبناء حصيلة معارف ومعلومات إنسانية. أما بالنسبة للسرية - والتي ككلمة قد تحمل لدى البعض منا طابعا سلبيا أو خطيرا- فهي إحدى درجات الخصوصية المختلفة. وفي الواقع كلنا لدينا أسرار متنوعة من الطفولة وذكريات وأخطاء ارتكبناها وإلى آخره من أحداث ومعلومات إنسانية نفضل تصنيفها على نحو خاص جدا أو سري.

المبدآن التاليان يرتبطان بشدة ويتقاطعان: الشفافية والمحاسبة. فلا يمكن محاسبة أحد بدون شفافية، والشفافية تنطلق من أهمية قيام الأفراد والمجموعات من المحاسبة الدورية للمسئولين من منطلق الالتزام بالحقيقة والواجب. على الجانب الآخر نجد من المسئوليات الوظيفية الأصيلة لحراس السلطة مقاومة أي محاولات أو مبادرات لتطبيق أي من المبدأين لأن السلطة تهوى أن تكون في موضع من يسأل وليس من يُسائل – والجملة الأشهر التي نسمعها كثيرا من حراس السلطة: مصالح الدولة العليا – ولكنهم في الواقع يقصدون مصالح السلطة الحاكمة.

وبشكل عام من المفترض أن يقوم صاحب المال بتحديد بنود وأوليات صرف المال، ويقوم بمحاسبة من يقوم بإساءة الصرف بناء على متابعة كيفية الصرف من خلال عنصري العلانية والشفافية – وهذا يحدث في بلاد تنعم بوجود حراس من المجتمع. وفي أحوال أخرى لا يكون لصاحب المال أي سلطة على ماله ولا يعلم المصروفات على الإطلاق كما أنه لا يدرك مصير ماله – وهذا يحدث في بلاد حراس السلطة.

عقلية حراس السلطة تتمحور حول حراسة المجتمع من أي شيء يختلف مع عقيدتهم وحماية أنفسهم من الشفافية والمساءلة. ولتحقيق تلك الغاية نجد قيام رؤوس السلطة بالإفراط في الصلاحيات والسلطات التي يمنحونها ﻷنفسهم ولحراسهم.

يتذرع حراس السلطة بضرورة المراقبة من منطلق أسباب مثل الوقاية من الجريمة والحرب على الإرهاب والسيطرة على المجرمين، وهنا نجد أن الغاية بشكل عام قد تكون مفهومة ولكن وسائلهم ليست كذلك، خصوصا مع انعدام أي آليات للمساءلة وإتاحة المعلومات للجمهور على نحو واعي. علينا أن ندرك أن مناقشة التطبيقات المختلفة للمراقبة مسألة تلي مناقشة وخلق آليات حاكمه للمراقبة وفق مبادئ المساءلة والمشروعية والضرورة والتناسب – فالمراقبة ليست مسألة منفردة بذاتها وليست منعزلة عن بناء أكبر.

ونجد اليوم من التأثيرات الاجتماعية للمراقبة المفروضة من حراس السلطة أننا كلنا نخضع للمراقبة ونتعامل مع الأمر على أنه شيء طبيعي ونقوم بالمزاح حول الموضوع، ولكننا لا نرى بشكل واضح أن خضوعنا الدائم للمراقبة يشكل قيودا على الحاضر تظهر نتيجته على المدى البعيد في محصلة معارفنا الإنسانية وقدرتنا على الإبداع والمعرفة والتنظيم وإيجاد حلول وبدائل ثرية.

تخيلوا قيامكم الآن بالرسم أو كتابة مجموعة سطور في ظل وجود شخص يقف بجواركم يراقب ما تقومون به ويقول لكم هذا جائز وذاك غير جائز، ويقرر الحكم على أفكاركم وفرض أفكاره، ثم يقرر تقييم وتصنيف ما قمتم برسمه أو كتابته متدخلا في كافة التفاصيل. تخيلوا قيامكم باستخدام هاتف محمول لكتابة رسالة نصية إلى أحد أفراد العائلة واكتشفتم وجود شخص غريب وراءكم يقرأ ما تكتبونه ويسخر أو يسألكم من هذا الشخص؟

 * تم نشر هذا المقال على موقع هنا صوتك بتاريخ 23 نوفمبر 2015.

2015-10-17

هل يهم إن كان أحد يراقب ما نقوله ونقرأه ونشاهده؟

كيف يمكنكم التأكد أن لا أحد يعلم أنكم تقرأون الآن هذا المقال؟ هل أصلا يهم إذا كان أحد يراقب ما نقرأه ونكتبه؟ هل يهم إذا اكتشفنا في يوما ما وجود سجل لكل مواطن يضم شجرة علاقاته الأسرية والاجتماعية وقراءاته وكتاباته ورسائل الهاتف المحمول التي أرسلها وتلقاها وجميع المكالمات الصادرة منه والواردة له؟ هل يهم إذا اكتشفنا وجود جهة ما تسجل تاريخنا المرضي والمالي وعلاقاتنا العاطفية على مدار سنوات؟

يقوم حراس السلطة دائما بخلق منافذ عديدة حول مختلف الوسائط للسيطرة على المضمون وإشباع الفضول والتحكم من منطلق المباح والممنوع. منافذ لمراقبة حركة البضائع ومنافذ لمراقبة الكتب الواردة من الخارج ومنافذ من أجل طباعة الصحف ومنافذ من أجل استيراد أجهزة إلكترونية، ومنافذ على طرقات السفر... وإلى أخره من منافذ لا تنتهي.

 يقوم حراس السلطة على سبيل المثال بمطالعة الكتب والجوابات الواردة للمسجونين وهذا المنفذ يسعى إلى السيطرة على حركة المعارف والمعلومات من خارج السجن لداخله، فبعض المعارف مسموحه والبعض اﻷخر ممنوع وغير مرحب به وفقا ﻷهواء الحراس.

نعيش في أغلب الأوقات محاطين بآليات لا نراها بأعيننا ولا ندرك وجودها ولا نتساءل إن كانت موجودة، ربما ﻷننا لا نفكر كثيرا في كيفية عمل الآليات المشغلة لشبكات الاتصالات ومساحات التواصل بين الناس. كل منا في الأغلب لديه هاتف محمول ونقوم بإرسال واستقبال رسائل نصية عديدة طيلة الوقت مفترضين بحكم المنطق أن تلك الرسائل بيننا وبين من نتواصل معهم فقط، ولكن الواقع أن شركات المحمول التي نقوم بالتراسل من خلالها لديها سجل جميع المراسلات، ولديها أيضا سجل بجميع المكالمات، وسجل آخر بمواقعنا وتحركاتنا الجغرافية بسبب اتصال الهواتف الدائم بأبراج الاتصالات من حولنا. لا نعلم على وجه الدقة -ولن نعلم قريبا- الكيفية التي تقوم بها الشركات بحفظ تلك السجلات والمدة الزمنية للاحتفاظ بها ومن له صلاحية النفاذ إلى هذا البنك من البيانات ومعايير الحماية المتبعة - إن وجدت.

قد تبدو مسألة مراقبة مئات الآف أمر صعب وغير ممكن وهو أمر منطقي ولكنه أمر ممكن وفي واقع الأمر غير معقد في العالم التقني ولا يحتاج إلى ملايين الموظفين ولكنه يحتاج إلى ملايين من الأموال لشراء وتوظيف التقنيات المناسبة لتلك المهمة وقدر لا بأس به من الفساد وسوء استغلال السلطة.

يستطيع حراس السلطة فرض حظر على مواقع إلكترونية أو خدمات تقدم عبر الويب ليمنعوا الأفراد من النفاذ لها. ويستطيع حراس السلطة مراقبة الأفراد الذين قرروا اليوم البحث عن عبارة "الديمقراطية في البلاد" عبر أي محرك بحث.

يستطيع حراس السلطة في أي وقت النفاذ إلى تلك السجلات وقراءتها، والحكم على الأفراد وفقا  لتلك القراءة وبعض الحسابات التي تبدو لهم منطقية. وهذا يعنى أن حراس السلطة يمكن أن يكون لديهم تصورات وافتراضات عننا لا تقترب من الحقيقة إطلاقا ولا تعبر عنا في الواقع.

وتستطيع أيضا شركات الاتصالات الاستفادة بهذا الكم الهائل من البيانات التي تخزنها عن المواطنين من خلال استخدامها في "صيانة" علاقتها بحراس السلطة، وبيعها لشركات الدعاية والإعلان وﻷي جهة تجارية توافق على المبلغ المطلوب.

التحكم في حيوات الناس وبياناتهم الخاصة وفرض بوابات للمعارف والمعلومات مسألة لا يجب أن نتعامل معها على اعتبار أنها مسألة حتمية وطبيعية. صحيح أن قدر كبير من البيانات الرقمية يتم جمعها وحفظها بصورة حتمية -تقنيا- في قطاع الاتصالات إلى أن عدم وجود بنية قانونية متطورة وآليات مستقلة للإشراف والمسائلة والشفافية تجعل رحلة البيانات والمنافذ بلا رقيب وبلا قيود ومشاع لحراس السلطة.

* تم نشر هذا المقال على موقع هنا صوتك بتاريخ 17 أكتوبر 2015.

2015-09-23

لماذا ينزعج حراس السلطة من خصوصية الناس؟


عندما نكون جالسين في مقهى أو مكان عمومي نتبادل الحديث حول مسألة عائلية أو مشكلة شخصية، ويقترب نحونا شخص لا نعرفه نبدأ تدريجيا في خفض أصواتنا -المنخفضة- إلى أن نشعر بخصوصية وراحة لاستكمال الحديث مرة أخرى. وإذا لاحظنا أن ثمة شخصا يجلس بجوارنا ويستمع لحديثنا نشعر بالغرابة وأحيانا بالغضب من التطفل.

على صعيد تفاعلنا وسلوكياتنا الاجتماعية نمارس بدون تردد درجات مختلفة من خصوصية وعلانية المعلومات. قد ندخل إلى مقر العمل ونصيح بصوت مرتفع معلنين شأنا شخصيا سعيدا، وقد نتحدث في الهاتف بنفس المقر في مكان معزول لأسباب "شخصية". وعند زيارتنا لطبيب نختار مشاركة أشخاص محدودين لاطلاعهم بحالتنا الصحية، وقد نفضل الاحتفاظ بالمعلومة ﻷنفسنا فقط.

الخصوصية أمر جوهري وميسرة لقدرتنا على الممارسة الفعلية لسائر الحقوق والحريات. إذا سلبت منا الخصوصية لن نكون أحرارا في الوصول للمعرفة، ولن نكون أحرارا في مقابلة من نتفق أو نختلف معهم في التفكير، ولن نكون أحرارا في تنظيم مجموعة قراءة كتب أو مبادرة ما. الخصوصية تجعل من قدرتنا على الاعتراض والتفكير والنقد والإبداع أمرا ممكنا. فقدرتنا على التعبير بحرية وتشاركنا في الأفكار يصب في تطورنا الفكري على المستوى الفردي وتراكم المعرفة على المستوى الجمعي. اكتشاف أنفسنا والآخرين من حولنا بحرية، مسألة ضرورية وخطوة أصيلة نحو بناء مجتمع ديمقراطي صحي بدون قلق من الاختلاف وخوف من المعرفة - وهو أمر غير ممكن بدون خصوصية.

الاختلاف والمعرفة عدوان للسلطة والأنظمة القمعية. تجتهد أجهزة الدولة في مكافحة الاختلاف والقضاء على المعرفة. تهتم السلطة القمعية بتعميم وجهة نظر واحدة وسرد يحتكر العقول ومعرفة ذات بعد واحد. التنوع ممنوع والاختلاف مجرم.

فساد سياسي-اقتصادي
في سبيل السيطرة والتحكم تبرز ضرورة المراقبة حتى يكون حراس السلطة على دراية بأفكار ومعارف الناس ولمعاقبتهم وقت الضرورة على التجرؤ للمعرفة وجرم الاختلاف – وذلك عند شعور الحراس بالتهديد. ينفق حراس السلطة المال لجلب أجهزة وبرمجيات المراقبة والتحكم في البنية التحتية لشبكة المعلومات والاتصالات بشكل مركزي. ويبنون علاقات وطيدة مع شركات المحمول ومقدمي خدمات الإنترنت، كما يخلقون إحساسا عاما لدى الناس بضرورة مراقبة بعضهم البعض. نواة العلاقة بين السلطة وقطاع الاتصالات تتمركز حول النفاذ لبيانات خاصة بالمواطنين خارج إطار الضرورة والمشروعية لإشباع فضول حراس السلطة وحب السيطرة - إلى جانب الانتفاع المادي بالطبع. وتلك النواة تتغذى على فيض من مبررات المصالح العليا والسيادة الوطنية والأمن القومي والشئون العسكرية والآداب العامة.

يزداد قلق الحراس من تنوع الآراء وثراء الصحف المستقلة بموضوعات تساهم في اطلاع الناس على معارف وأخبار مختلفة، وتنتابهم الريبة من أي تنظيم اجتماعي حتى لو كان تنظيما شبابيا لتحسين المرور أو لممارسة الرياضة.

تشويه التعريفات والتلاعب بالكلمات
ينطلق حراس السلطة في نشر مبررات مكافحة الإرهاب واستهداف المجرمين والخارجين عن القانون - قانون الحراس. ويقولون ليس لدى المواطن ما يخفيه ويخشاه، لنجد أنفسنا أمام اتهام السرية الذي يعصف بمبدأ الخصوصية. فهم لا يعترفون إلا بخصوصية السلطة وسرية بياناتها ونفقاتها ولا يرون منطق الخصوصية للناس.

يقتل الفضول حراس السلطة وينطلقون بقوة للسيطرة تدريجيا على المجال الخاص والمجال العام لأنهم يعتقدون أن الخصوصية للإجرام فقط والكل متهم حتى يثبت الولاء.

شغف المعرفة ليس جرما. وشغف تحرير البيانات وإتاحة المعلومات ليس إرهابا. الاختلاف إثراء لنا ونقمة على السلطة وحراسها.


* تم نشر هذا المقال على موقع هنا صوتك بتاريخ 23 سبتبمر 2015.

2014-06-07

نصائح وارشادات عامة لوضع كلمات سر قوية

يتمحور جانب من المخاطر والمشاكل التي قد يتعرض لها مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت بشكل عام والهواتف الممحول حول ضعف كلمة سر أو عدم جودتها أو سهولة تخمينها. ونظرا لعدم الاهتمام بشكل كافي بإعداد كلمة سر قوية لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية تزيد احتمالية وقوع مخاطر ومشاكل رقمية. هذه بعض الارشادات والممارسات لوضع كلمة سر قوية وتقليل احتمالية التعرض لمشاكل مختلفة:

# الطول: يجب أن تكون كلمة السر علي الأقل مكون من 8 إلي 10 رموز. كلما كانت أطول كلما زادت مستوى الحماية.

# مركبة: يجب أن تتضمن كلمة السر حروف (A - B - C - d - e - f) وأرقام (1 2 3 4) وأشكال (! @ # $ % , ). كلما كانت كلمة السر متنوعة في تشكيلها وتتضمن حروف وأشكال وأرقام كلما كانت أكثر تعقيدا وتزيد صعبة اختراقها.

# غير شخصية: تجنبوا الاستعانة ببيانات شخصية عامة في تكوين كلمة السر واعتمدوا علي بيانات شخصية خاصة. البيانات الشخصية العامة التي يجب تجنبها مثل الأسم وتاريخ الميلاد ورقم هاتف المحمول ورقم الخط الأرضي ومحل الميلاد ونوع العمل وإلي أخره من بيانات شخصية يعرفها من حولك أو يسهل معرفتها.
  
# تجنب التكرار التسلسل: يجب عدم تكرار نفس الرقم أو الحرف أو الرمز في كلمة السر. كل حرف أو الرقم أو رمز يستخدم مرة واحدة. كما يجب تجنب التسلسل مثل 1 2 3 أو أ ب ج.
# السرية: لا يجب لأي سبب وتحت أي ظرف تسجيل كلمات السر في ورقة أو ملف علي الحاسب أو في رسالة نصية وإلي أخرة من أشكال حفظ كلمات السر. يجب حفظ كلمات السر في أذهاننا فقط.

# التجديد: لا يجب الإبقاء علي نفس كلمة سر لكل المواقع لسنين طويلة كما هو شائع. يجب تغيير كلمة السر علي الأقل مرتين في العام الواحد. 

# التنوع: ينصح بعدم استخدام نفس كلمة السر ذاتها لموقع فيسبوك وتويتر وجي-ميل وياهو وإلي آخره. يجب وجود كلمة سر خاصة ومستقلة بكل موقع من المواقع وتجب التكرار.

# أمثلة لكلمات السر:
1*eXaMpL7
>e.x.a.m.p.l.
28$exampl%15 

2014-06-04

ببساطة.. سين وجيم عن تجسس ورقابة الداخلية

1. أولاً.. يعني إيه خصوصية؟
- الخصوصية ليها أشكال كتيرة.. منها مثلا إن استخدامنا لوسائل الاتصالات بكل أشكالها (موبايل وانترنت وكمبيوتر.. الخ) زيها زي لما بنستخدم خدمة البريد، ونبعت جوابات علي عناوين بريدية. الجوابات ليها خصوصية وماينفعش حد يفتحها أو يمنع وصولها، أو يمنع حد إنه يبعت جوابات أو يستلمها أو يغير اللي جوا الجواب. وزي ما خدمة البريد بتقوم بس بوظيفة نقل الرسالة من طرف لطرف، كل شركة أو جهة بتقدم خدمة اتصالات (شركة موبايل أو شركة انترنت أو شركة تواصل اجتماعي) المفروض كمان تقدم الخدمة بدون الاطلاع علي مضمون ومحتوى الاستخدام.

2. وإيه اللي يضمن إن الشركات فعلا بتحترم وتراعي خصوصيتنا؟
- كل شركة المفروض يكون ليها سياسة خصوصية، وحماية البيانات تنظم المسألة دي، يعني سياسة تحدد وتقول إيه نوع البيانات اللي الشركة محتاجة تعرفها وتجمعها عن المواطن، عشان تقدمله خدمة، وإيه الحاجات اللي مش من حقها إنها تعرفها، والمعلومات اللي هتجمعها هتحفظها فين، ولمدة قد إيه، ومين له حق يشوفها؟، وهكذا. وجنب سياسات الشركات لازم الدولة يكون فيها شوية قوانين تحمي بيانات ومعلومات المواطنين، وتنظم مسألة تجميع وحفظ البيانات وتحط الإطار العام للشركات، والقوانين دي لازم نوصلها من خلال مجلس الشعب، مع إشراك كل الإطراف في النقاش، زي الشركات والأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان والتقنيين والأكاديميين والصحافيين.

3. ايه بقي موضوع الرقابة والتجسس بتاع الداخلية ده؟
- تقريبا من سنة 2008 واحنا عندنا أدلة تقنية وفنية وشهود عيان ومستندات ومواقف ومواد مختلفة، بتأكد وتشرح إن وزارة الداخلية بتراقب وتتجسس على المواطنين بطرق مختلفة. في حاجات الداخلية عشان تعرف تتجسس عليها وتراقبها محتاجة تتعاون مع قطاع الاتصالات في مصر زي شركات الموبايلات وشركات الانترنت، وفي حاجات الداخلية عشان تعرف تتجسس عليها وتراقبها محتاجة تشتري شوية برامج وأجهزة من شركات أجنبية بتشتغل في مجال التجسس. في 2011، بعد ما تم اقتحام أمن الدولة، طلعت ملفات ومستندات عبارة عن محاضر الاجتماعات اللي كانت الداخلية بتعملها مع شركات الموبايلات والانترنت في مصر، عشان يرتبوا الرقابة والتجسس بشكل مشترك ويفكروا في الموضوع، ومستندات عبارة عن عروض فنية من شركات تجسس وهكذا. ده أكد لنا أكتر وأكتر إن فعلا الداخلية بتمارس الرقابة والتجسس بالتعاون مع شركات جوا مصر وعن طريق شراء برامج أجنبية.

4. هي البرامج دي بتعمل ايه بالظبط؟
- البرامج دي بتخلي الداخلية تقدر تتجسس علي أي حاجة خاصة بمستخدمين الانترنت وأجهزة الكمبيوتر بتاعتهم. يعني علي سبيل المثال، البرامج دى بتخلي الداخلية تتجسس علي الايميلات (سواء كانت هوت ميل، ياهو، أو جي ميل) وتتجسس علي مكالمات السكايب، وتقدر مثلا تخترق اللاب توب وتتحكم فيه عن بعد، وتشوف كل حاجة شخصية عليه زي الصور والفيديوهات والملفات، وتقدر كمان تشوف كلمات السر، وتقدر تشغل الكاميرا والميكروفون في اللاب توب عن بعد.. وهكذا.

5.طب ايه هي البرامج اللي الداخلية بتستخدمها؟
- من المستندات اللي طلعت بعد اقتحام أمن الدولة، عرفنا إن وزارة الداخلية من 2009 كانت علي اتصال بشركة أجنبية اسمها شركة «جاما»، عشان برنامج الشركة بتعمله اسمه فينفيشر (Finfisher). وفي أبحاث اتعملت علي مدار آخر 3-4 سنين توصلت لأن فيه أكتر من برنامج وجهاز مصر بتتعامل بيهم، زي مثلا معدات بلو-كوت (Blue Coat) اللي اتركبت في أغسطس 2012 وبرنامج ار سي اس (RCS) اللي استخدم في الفترة ما بين مارس 2013 وأكتوبر 2013.

6. طيب بما إن الحاجات دي بتحصل وموجودة من زمان، إيه الجديد وإيه اللي حصل اليومين دول؟
- كل الحاجات اللي فاتت واللي كانت بتحصل، كانت بتخلي الداخلية تتجسس وتراقب حاجات خاصة للمواطنين علي النت والكمبيوتر زي ما قولنا، اللي حصل اليومين دول إن الداخلية عايزة برنامج يخليها تراقب الحاجات العامة اللي بتحصل وتصنفها وتجمعها، يعني الداخلية عايزة تراقب الفيسبوك وتويتر ويوتيوب والجرايد اللي علي النت، وعايزة كمان تراقب الحاجات اللي بتحصل علي برامج الموبايل زي واتس-آب وفايبر.

7. طيب وإيه المشكلة في الكلام ده؟
- مفيش مشكلة إن أي جهة تطلع علي أي محتوى عام، بما إن المحتوى عام ومتاح للآخرين بشكل مفتوح. المشكلة إن الداخلية في كراسة الشروط والمواصفات اللي طالباها، عايزة برنامج مش بس يراقب حاجات عامة، لأ دي عايزة تراقب حاجات خاصة زي مراسلات واتس-آب وفايبر مثلا. وبما إن المراسلات دي بتحصل في نطاق مغلق وغير عام وغير علني، يبقي الداخلية محتاجة تخترق البرنامج أو تتجس علي موبايلك عشان توصل للحاجات دي. تاني حاجة إن الداخلية وهي بتقول أسباب احتياجها للبرنامج استخدمت مصطلحات واسعة قوي عشان تبرر هي ليه عايزة البرنامج ده، زي مثلا "المحافظة علي أخلاق المجتمع والأعراف"، والحاجات دي مالهاش دعوة بالإرهاب ومطاطية جدا.

8. بس الداخلية قالت انها عايزة البرنامج عشان تحمي مصر من الإرهاب والمخاطر.
- الداخلية دورها إنها تحمي مصر من الإرهاب والمخاطر طبعا ولازم تعمل ده، بس الحقيقي إن البرنامج المطلوب مش هيحقق ده ومش هيساعد الدولة، لأن الغرض منه مش محدود بمكافحة الإرهاب زي ما بتقول، ولكن الغرض هو مكافحة مختلف الآراء والأفكار، يعني علي سبيل المثال أول هدف للبرنامج، حسب الداخلية، هو البحث عن المصطلحات المخالفة للآداب العامة أو الخارجة عن نطاق العرف والروابط المجتمعية، وده مثلا مالوش دعوة بالإرهاب ومثال للكلام المطاطي. النقطة المهمة هو إن مفيش أي ضوابط أو معايير تضمن إن الوزارة مش هتسيء استخدام البرنامج وتراقب الناس من باب الاحتياط مش بناء على أدلة، أو إنها تراقب أي اتنين بيتكملوا مع بعض، أو إنها تعاقب الناس عشان كلام شايفة إنه مخالف للآداب العامة أو خارج.

9. يعني المفروض نكون مع ولا ضد الرقابة؟
- احنا مش ضد الرقابة في الإطلاق ولا معاها في الاطلاق، لازم يكون في معايير واضحة ومتفق عليها لممارسة وتطبيق الرقابة. يعني لازم مثلا يكون في قانون بينظم القصة دي، ويكون في آلية رقابية علي تطبيقه، وإن الرقابة تكون بعد وجود شكوك وأدلة مش من باب الاحتياط، وتكون الرقابة لمدة زمنية محددة مش طول الوقت، وتكون في نطاق جغرافي محدد.. وهكذا.

10. بالمناسبة.. البرامج دي بكام والداخلية بتجيب فلوسها منين؟
- البرامج دي غالية جدا وبتكون بالملايين. يعني علي سبيل المثال، البرنامج بتاع «جاما» ده كان معدي الاتنين مليون جنيه مصري. أما الفلوس دي بقى فهى بتيجي من فلوس المصريين، ومن الضرايب اللي بندفعها.

2014-04-15

إعلان استقلال الفضاء السبراني

يا حكومات العالم الصناعي، يا عمالقةً بالينَ من لحم و فولاذ، آتي إليكم من الفضاء السِبرانيّ، الموطن الجديد للعقل. باسم المستقبل، أسألكم يا من تنتمون للماضي أن تدعونا لشأننا؛ لستم أهلاً و لا تحلِّون سهلاً؛ و لا سلطان لكم حيث نجتمع.

ليست لنا حكومة منتخبة و لن تكون لنا على الأرجح حكومة؛ لذا فإني أخاطبكم بسلطة لا تزيد عن تلك التي طالما تحدثت بها الحرية نفسها لأعلن أن الفضاء الاجتماعي العالمي الذي ننشئه مستقل بطبيعته عن الطاغوت الذي تسعون لفرضه علينا؛ ليست لكم شرعية لتحكمونا و لا بيدكم وسيلة لقهرنا تستحق أن نخشاها.

تستمد الحكومات قوتها المُسْتَحَقَّةَ من رضوخ المحكومين، و أنتم لم تطلبوا خضوعنا ولا نحن أعلنّاه لكم. نحن لم ندْعُكُم. أنتم لا تعرفوننا و لا تعرفون عالمنا. الفضاء السبراني لا يقع داخل حدودكم، فلا تظنوا أنكم يمكنكم إنشاؤه كما لو كان مشروع مرفق عمومي، فأنتم لا تستطيعون ذلك. إنه من فعل الطبيعة و هو يُنمي ذاته من خلال عملنا الجمعي.

أنتم لم تنخرطوا في محاوراتنا الجامعة العظيمة، كما أنكم لم تخلقوا الثروة التي في أسواقنا. أنتم لا تعرفون ثقافتنا، و لا أخلاقنا، و لا قوانينا غير المكتوبة التي تنظم مجتمعنا بأكثر مما يمكن لكم أن تفرضوه.

تزعمون أن ثمة مشاكل بيننا عليكم أن تحلوها و تستغلون هذا كذريعة للتدخل في ربوعنا. كثير من هذه المشاكل غير موجود؛ و حيثما وجدت صراعات و حيثما تكمن أخطاء، فسوف نراها و نعالجها بطُرُقنا. نحن نعمل على تشكيل عَقْدنا الاجتماعي الخاص. و حاكميتنا سوف تنشأ طبقا لظروف عالمنا، لا عالمكم؛ فعالمنا يختلف عن عالمكم.

يتكون الفضاء السِّبراني من تبادلات و علاقات، و من الفكر ذاته؛ كلها مصفوفة كموجة ناتئة في شبكة اتصالاتنا. عالمنا موجود في كل مكان و في اللامكان في الآن ذاته، لكنه ليس حيث تعيش الأجساد.

نحن نخلق عالما يمكن للجميع أن يدخلوه بلا ميزة و بلا حكم مسبق على عرقهم أو على قدرتهم الاقتصادية أو العسكرية أو على محل ميلادهم.

نحن نخلق عالما يمكن فيه لأيٍّ كان في أي مكان التعبير عن رأيه أو رأيها، بغض النظر عن قدر تَفَرُّدِ هذا الرأي، بلا خوف من أن يُكره على الصمت أو على التوافق.

مفاهيمكم عن الملكية و التعبير و الهوية، و الحراك و السياق لا تنطبق علينا، فكلها مبينة على المادة، و لا مادة هنا.

هوياتنا لا أجساد لها، لذا فعلى غير حالكم، لا يمكننا إرساء النظام عن طريق الإكراه الجسدي. نحن نؤمن أنه عن طريق الأخلاق و المصلحة الخاصة المستنيرة و الصالح العام، ستنشأ حاكميتنا. هوياتنا قد تكون موزعة على عديد من قضاءاتكم، إلا أن القانون الأوحد الذي تعترف به ثقافاتنا المكوِّنة هو القاعدة الذهبية. نأمل أن نستطيع أن نقيم حلولنا الموائمة على هذا الأساس، إلا أننا لا نقبل الحلول التي تحاولون فرضها علينا.

في الولايات المتحدة الأمريكية وضعتم قانون إصلاح الاتصالات، و هو يناقض دستوركم أنتم أنفسكم و يبدد أحلام [توماس] جيفرسون و [جورج] واشنطن و [جون ستوارت] مِل و [جيمس] مادِسون و [ألكسس] ديتُكڤل و [لويس دِمبتس] برانديس. هذه الأحلام يجب أن تولد من جديد فينا.

أنتم تخشون أبنائكم، لأنهم أُصلاء في عالم ستظلون أنتم دائما مهاجرين إليه. و لأنكم تخشونهم فأنتم توكلون إلى بيروقراطياتِكم مسؤولياتَكم الأبوية التي تخشون أن تواجهون أنفسكم بها. في عالمنا كل الأهواء و التجليات البشرية، من أدناها إلى أسماها، جزءٌ من كلٍ غير متمايز هو حوار البتَّات العالمي. نحن لا يمكننا أن نميز ما بين الهواء الذي يَخنُق و الهواء الذي تُحلِّق عليه الأجنحة.

في الصين و ألمانيا و فرنسا و روسيا و سنغافورة و إيطاليا و الولايات المتحدة الأمريكية تحاولون درء ڤيروس الحرية بإقامة نقاط حراسة على طول جبهة الفضاء السِّبراني. قد يصد هذا العدوى لوقت قصير لكنه لن يفلح في العالم الذي سوف يلتحف قريبا بميديا حاملةٍ البتات.

إن صناعاتكم المعلوماتية الباطلة تحاول إرجاء أجلها عن طريق اقتراح تشريعات، في أمريكا و في غيرها، تَدَّعي ملكية الكلام ذاته في أنحاء العالم. هذه القوانين ستعامِل الأفكار كمنتج صناعي، لا يسمو على الحديد الزَّرد. في عالمنا، كل ما يمكن للعقل البشري أن يخلقه يمكن أن يُنسخ و يوزع بلا حدود و بلا كلفة. لم يعد انتقال الأفكار يحتاج مصانعكم ليتحقق.

إن الممارسات الاستعمارية و العدائية التي تزداد وطأتها باستمرار تضعنا موضع من سبقونا من عشاق الحرية و تقرير مصير أنفسهم، الذين اضطروا لأن يرفضوا سلطة غاشمة من منأى. علينا أن نعلن حصانة ذواتنا الافتراضية على سلطانكم، حتى و نحن لا نزال خاضعين لسطوتكم على أجسادنا. سوف ننشر أنفسنا على الكوكب حتى لا يتسنى لأحد أن يعتقل أفكارنا.

سوف نخلق حضارة للعقل في الفضاء السبراني. عسى أن تكون أكثر إنسانية و عدلا من العالم الذي صنعته حكوماتكم من قبل.
المؤلف: جون پِري بارلو - 8 فبراير 1996 - داڤوس، سويسرا.
ترجمة إلي العربية: أحمد غربية - 8 أكتوبر 2005.

خطبة - إعلان استقلال للفضاء السبراني


الصوت: محمد الشموتي


2013-05-28

Egypt ICT Indicators Data and Figures

About: this file is a directory to ICT Usage of Households, Government, Business, Education, Health and Economics Sectors as well as Technology Clubs and Cyber Cafes in Egypt.

Download: beside the name of each category there is (download) which takes you to download page.

File Naming: a name is set to each file to be meaningful as much as possible.

Data and Figures Format: data of each item is available in excel sheet and the figure generated from that sheet is available as an image. (example: FileName.xls - FileName.png)

Classification and Categories: the data is classified into 8 main categories: 1. Infrastructure - 2. Household (composed of 7 sub-categories) - 3. Government (composed of 2 sub-categories) - 4. Public Access Points (composed of 4 sub-categories) - 5. Business (composed of two sub-categories) – 6. Education (composed of 3 sub-categories) – 7. Health - 8. Economics.

Total Number of Indicators and Figures: 150.

Total Number of Files: 300 (150 excel file and 150 image file).

Source of Data: extracted from official data repository/information portal which support decision-making inside the Egyptian Ministry of Communications and Information Technology.

Time Span of Data: 2007 - 2012.


Directory (download):


Navigation Guide

2012-10-07

إلي مستخدمي أندرويد: تطبيقات لحماية الخصوصية والبيانات وتشفير الاتصالات

فيما يلي تطبيقات لهواتفكم المحمولة التي تعمل بنظام تشغيل أندرويد، لتساعدكم في حماية البيانات وضمان خصوصية الاتصالات. يمكنكم من خلال هذه التطبيقات محو البيانات المسجلة بهواتفكم المحمولة عند الحاجة أو تشفير الاتصالات التي تقومون بها عبر هواتفكم (مكالمات تليفونية - رسائل نصية فصيرة - الاتصال بشبكة الانترنت):

2012-06-26

موجز عن التطور التاريخي: الانترنت في مصر

بدأت صناعة الاتصالات السلكية واللاسلكية في مصر عام 1854 حين تم افتتاح أول خطوط التلغراف بين محافظتي القاهرة والإسكندرية. وظلت الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية (ARENTO) المزود الوحيد للخدمات العامة في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية في مصر حتى عام 1996، ثم تغير اسمها بعد ذلك إلى الشركة المصرية للاتصالات.